الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية منصف المرزوقي يتحدث عن عودة عهد الفرسان وإستئصال الفاسدين والسبسي و"من أصبحت صوره منتشرة في كل مكان"

نشر في  09 سبتمبر 2019  (22:25)

متوسطا 9 فرسان بزيهم الأبيض والشاشية الحمراء، ترجل المترشح للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها المنصف المرزوقي عن حزب حراك تونس الإرادة متقدما بإتجاه خيمة نصبت ساحة الحرية وسط مدينة مدنين، ووسط الشماريخ والأغاني الثورية والكلمات الترحيبية به كرئيس لتونس بين 2011 و2014 ومترشح للمرة الثانية لكرسي قرطاج.

يعد هذا الإستقبال للمرزوقي الأطرف بولاية مدنين منذ إنطلاق الحملة الإنتخابية يوم 2 سبتمبر الماضي مقارنة بباقي المترشحين على غرار يوسف الشاهد عن حزب تحيا تونس الذي إستقبلته فرقة طائفة غبنتن من سيدي مخلوف مساء اليوم الاول للحملة وعن حركة النهضة عبد الفتاح مورو الذي خطب الجمعة الفارطة 6 سبتمبر بمدنين بحضور فارسين.

وغلب على إجتماع المرزوقي التدافع رغم أن مدة إنعقاده لم تتجاوز 30 دقيقة، حيث تهافت أنصاره بين المرحب والباحث عن إلتقاط صور للذكرى معه تاركين مقاعدهم وتجمعوا أمام خيمته أما البقية فكانوا ينافسون الصحفيين لتصوير مقاطع فيديو وبثها مباشرة على الفايسبوك.

وأمام هذه الوضعية التي لم يسبق لها مثيل مقارنة بالزيارات القليلة له بالجهة -آخرها في فيفري 2018- خيّر الصحفيين التحصل على تصريح من مرشح الحزب إلا أن جوابه منذ البداية كان صادما بخصوص تقديم فكرة عن برنامجه الإنتخابي قائلا "شفتو الفرق بين مترشح يستقبلوه بالزكرة والطبالة لأنو هو والي استقبلوه من هذه الطينة وبين مترشح يستقبلوه بالفرسان وهي رسالة من مدنين الى تونس لعودة عهد الفرسان والفروسية وبرنامجي موجود على صفحتي..."

وأمام إصرارهم، إستعرض المرزوقي أولوياته في أقل من دقيقتين وهي محاربة الفساد منطلقا من مكان إجتماعه القريب من عمارة ضخمة بصدد البناء تعود لشخص كان من بين أعضاء حكومة الشاهد ومترشح على رأس قائمة حزبية فضلا عن إعادة الأموال المسروقة ووقف التهرب الضريبي وتوفير الأمن عبر تخصيص الدوريات المشتركة بين الأمن والجيش وضمان مستقبل الأجيال المهددة بالعطش والجوع والعودة إلى ما يسمى عند العامة بالمشروع الصيني المتوقف بسبب الضغوطات السياسية وفق قوله.

وكعادته لم يخل خطاب المرزوقي من شتائم مبطنة وإتهامات موجهة سيما وأنه تحدث كثيرا عن الفساد والفاسدين ووصف فترة حكم الترويكا بالفترة الأحسن في تاريخ تونس الحديثة من ذلك الأمر بتطبيق 1600 قرار إسترجاع أموال إلا أن ذلك لم يعجب من أسماهم بالفاسدين الذين إنطلقوا في شن حملات عليه بإستعمال ما سماه "الإعلام الفاسد" وتنفيذ عمليات إرهابية مشيرا إلى أنّ "لاخر المرحوم" أي الراحل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أمضى على 3 قوانين وهي الزطلة والمساواة في الميراث والمصالحة مع الفاسدين معتبرا أن نقد المرحوم جائز كشخصية تاريخية.

وتوعد المرزوقي عددا من الشخصيات لم يذكرها بالإسم بإستثناء واحدة قدمها موجها إصبعه نحو البناية المذكورة وأكد أنه سيضعهم جميعا أمام المحاكم متعهدا بتسمية مدير حملته عماد الدائمي -إذا أنتخب رئيسا وذلك لفترة 5 خمس سنوات- في مهمة إستئصال الفساد والفاسدين " فلان وفلان وفلان وفلان.." مشددا على أنه لا يعترف بالمصالحة ومفهوم "بوس خوك وروح".

ودعا المرزوقي الجميع الى التجند لخدمة حملته لمنافسة من "اصبحت صوره منتشرة في كل مكان" متهكما بالقول "نتصور ما فيكم حد جاني وخذا 10 دينارات مني" مواصلا بالسخرية "ووصل بهم شراء العروش في تونس، هل هؤلاء ستمنحونهم السلطة عندما يقايضون "الراس بعشرين وعشرة الراس ".

أما بخصوص الملف الليبي فقد أعلن المرزوقي إعترافه فقط بحكومة الدولة الوطنية الليبية رافضا إستقبال الماريشال الذي جاء في حديث أحد المترشحين كما جدد تذكيره بتعرض الحريات إلى التهديد بسبب ملف الجهاز السري والإغتيالات وهي اتهامات للتخويف بتوصيات من المعلم الداخلي او الخارجي كما قال في إجتماعه مستشهدا بالشعبين الجزائري والسوداني اللذين اعتبرا من خطأ تونس المهددة بالنهاية ومن الإنفجار الدموي بسبب الايديولوجيات.

نعيمة خليصة